حسن الأمين

235

مستدركات أعيان الشيعة

أن يأخذ حماره فيبست يده ، فلما أبعد عنه عادت » . ثم هو يطلع على ما في القلوب : « مضيت إلى أبي الحسن الزاهد بحلب ، ولم تكن نيتي صادقة ، فقال : إذا جئت إلى المشايخ فلتكن نيتك صادقة في الزيارة » . ومثل هذا كثير في كتابه ، ونكتفي بان نأخذ من مناقب رجل آخر هذه المنقبة : « كنت عند أبي الفتح بن القواس فأخرج جزءا فيه قرض فار ، فدعا على الفأرة التي قرضته ، فسقطت فارة لم تزل تضطرب حتى ماتت » . ورواها في نفس الترجمة بشكل آخر راويا عن تمام بن محمد التريني وغيره : « سمعنا القواس يذكر انه وجد في كتبه جزءا في فضائل معاوية قد قرضته الفأرة ، فدعا عليها ، فسقطت فارة من السقف واضطربت حتى ماتت . . . » ولا ندري هل يقصد الذهبي ان هذه منقبة لمعاوية ، أم منقبة للقواس ، أو لكليهما ؟ ! ! . . ومن خرافات الذهبي ما ذكره عن علي بن بكار بعد ان وصفه بأنه كان فارسا مرابطا مجاهدا كثير الغزو ، فقد روي عنه أنه قال : واقعنا العدو فانهزم المسلمون وقصر بي فرسي ، فقلت : * ( انا لله وإنا اليه راجعون ) * ، فقال الفرس : نعم ، انا لله وإنا اليه راجعون ، حيث تتكل على فلانة في علفي . فضمنت ان لا يليه غيري . ونحن نحفظ من قديم بيتا من الشعر قيل في الذهبي وهو : سميت بالذهبي اليوم تسمية مشتقة من ذهاب العقل لا الذهب ولم نتحقق صدق هذا الشاعر الا حين كنا نطالع هذا وأمثاله في كتاب الذهبي . هذا هو الذي يكتب تاريخ الإسلام والمسلمين ويتحدث عن عقائد الناس . محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن الحسن الفارس أبو الحياة الواعظ البلخي . المتوفى سنة 596 . ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال وابن حجر في لسانه 5 / 217 قال : قيل إنه علوي ، رحل كثيرا ، وطلب بنفسه فسمع أبا شجاع البسطامي وطبقته بخوارزم ونسف وبسطام وهمدان والجزيرة ودمشق ومصر وأقام عند السلفي زمانا طويلا وكان السلفي يبجله ويعظمه ويكرمه واستوطن بغداد إلى أن مات . سمع منه الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي ومات قبله بمدة ، وكان يعظ بالنظامية . قال ابن النجار : كان مليح اللفظ صبيح الوجه وكان يرمى بأشياء . . وكان يميل إلى الرفض ويظاهر به أخبرني علي بن محمود . فحضرت مرة مجلسه فقال : بكت فاطمة يوما من الأيام فقال علي : يا فاطمة لم تبكين على ؟ أأخذت منك فيئك أغصبتك حقك أفعلت أفعلت وعد أشياء مما يزعم الروافض ان الشيخين فعلاها في حق فاطمة . قال فضج المجلس بالبكاء من الرافضة الحاضرين ، توفي في صفر سنة 596 وترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ 12 / 14 في وفيات سنة 506 ؟ فقال : توفي محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن [ الحسين ] الحسن بن علي الطريف ابن محمد ، الشاه بوري الواعظ من أهل بلخ . قال ابن [ البخار ] النجار : هكذا رأيت نسبه بخط يده . سافر في طلب العلم وجال في خراسان وما وراء النهر وخوارزم والعراق وبغداد والشام ومصر وسمع من جماعة وروى عن شيخه السلفي وكان يعظمه ويبجله ويعجب بكلامه وكان مليح الشكل مليح الوعظ حسن الإيراد رشيق المعاني لطيف الألفاظ فصيح اللهجة له يد باسطة في تنميق الكلام ( 1 ) محمد بن علي بن أحمد بن الناقد أبو السعادات البغدادي . المتوفى سنة 613 ترجم له المنذري في التكلمة رقم 1465 في وفيات هذه السنة قائلا : وفي الثامن والعشرين من جمادى الأولى توفي الشيخ الأجل أبو السعادات محمد بن أبي القاسم علي بن أحمد بن الناقد البغدادي بها ودفن من يومه بمشهد الإمام موسى بن جعفر ع بتربة له هناك ومولده في جمادى الآخرة سنة 544 . سمع من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد وكان أحد التجار وسافر كثيرا إلى الشام وخراسان وما وراء النهر وعاد وتولى خدما . أبو أحمد محمد بن علي بن عبدك الشيعي العبدكي . من أهل جرجان ، كان مقدم الشيعة وإمام أهل التشيع بها . سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني وأقرانه ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ البيع وعرفه ونسبه هكذا وقال : وكان من الأدباء الموصوفين بالعقل والكمال وحسن النظر ، استوطن بنيسابور ، وبنى بها الدار والحمام المعروف بباب عذرة وتوفي بعد الستين والثلاثمائة بجرجان . كذا ترجم له السمعاني في الأنساب 9 / 185 بعنوان العبدكي وذكر قبل ذلك ان جده عبدك اسمه عبد الكريم ، وعبدك صاحب محمد بن الحسن الشيباني وتفقه عليه ، والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد محمد بن علي بن عبدك . . وترجم له ابن الأثير في اللباب 2 / 312 بما ذكره السمعاني حرفيا وما ذكر الحاكم ملخصا وترجم له حمزة السهمي في تاريخ جرجان ص 519 برقم 878 ترجمة موجزة فقال أبو أحمد محمد بن عيسى ( كذا ) بن عبدك الشيعي الجرجاني روى عن محمد بن يزداد الجرجاني وروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري . ووصفه الحاكم في خلال اسناد له انه إمام أهل التشيع فقد روي في كتاب الموضوعات 1 / 347 عن زاهر بن طاهر عن البيهقي عن الحاكم قال حدثني محمد بن علي بن عبدك الشيعي أبو أحمد الجرجاني واسم عبدك عبد الكريم ، وكان إمام أهل التشيع في زمانه قال حدثنا علي بن موسى الفقيه القمي قال حدثنا محمد بن شجاع الثلجي وهكذا أورده السيوطي في اللآلي ج 1 ص 327 وترجم له الشيخ في الفهرست بكنيته ( ابن عبدك ) . وترجم له ابن نقطة في الاستدراك في كلمة الشيعي ووصفه بإمام أهل

--> ( 1 ) السيد عبد العزيز الطباطبائي .